عند الحديث عن "العراق" .. تعود بي الذاكرة الآف السنوات إلى الوراء .. لاستذكار الجنائن المُعلقة .. وبرج بابل .. وشريعة حمورابي .. وكافة الحضارات التي احتضنها "العراق" على مرّ الزمن .. والتي لا شاهد عليها سوى "دجلة والفرات" .. اللذين يمتد تاريخهما الطويل .. إلى ما قبل حكايات البشر على هذه الأرض .
ومن لم يعرف سرّ مياه دجلة والفرات .. فقد غفل عن الكثير من التاريخ .. لأن فيهما سرّ الحياة .. ولكن من يتمعّن فيهما .. سيُدرك أنهما لوحة فنية .. ترمز لـ "عراقي وعراقية" .. توحّدت أحلامهما نحو غدٍ مُشرق رغم الحزن والمرارة .
ومن يجول في عيون العراقيات هذه الأيام .. يجد أن هناك دمعة .. لا بل دموعاً .. فاقت فيضانات دجلة والفرات على مرّ السنين .. لهذا كان لا بد من وقفة من النفس .. مع الذات .. لنُصرة من كانت شريكة في بناء تاريخ ومجد العراق .. وخير من يتولى هذه المُهمّة المُقدّسة .. هم فرسان الكلمة الحُرّة النبيلة .. وأصحاب الأقلام النزيهة .. التي ما كانت في يوم من الأيام إلا مع العراق .. ومع نساء العراق . ...
المزيد |